عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
464
كتاب المصاحف
--> وينكر ، وقال ابن حبان له مناكير : متفرد عن الزهري بالمناكير التي لا أصول فكثر وهمه فسقط الاحتجاج بما انفرد به . قلت « محمد » وقد انفرد هذا بهذا المتن المطول ومخرج الحديث واحد فرواية مسلم أصح وهي مختصرة ، وقد حسنه المنذري في « الترغيب » ( 1 / 99 ) وتبعه الألباني في « صحيح الترغيب » ( 74 ) وفي تحسينه نظر لما تقدم . وللحديث شاهد : عن أنس بلفظ « سبع يجري للعبد بعد موته وهو في قبره من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر أو غرس نخلا ، أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا ، أو ترك ولدا يستغفر له من بعد موته » . أخرجه البزار ( 149 كشف الأستار ) والبيهقي في « الشعب » ( 3449 ) وأبو نعيم في الحلية ( 2 / 344 ) من طريق عبد الرحمن بن هانئ عن محمد بن عبيد العرزمي عن قتادة عن أنس بن مالك مرفوعا وهذا الإسناد تالني فيه ثلاث آفات : الأولى : ضعف عبد الرحمن بن هانئ فإن أكثر أهل العلم على ضعفه واتهمه البعض بالكذب وقال البخاري فيه نظر . الثانية : محمد بن عبيد العرزمي : متروك الحديث . الثالثة : الاضطراب في إسناده فقد روي عن قتادة عن أنس وأخرجه المصنف كما في تلك الرواية من نفس الطريق ولكن فيه قتادة عن يزيد الرّقاشي عن أنس به فهذا وجه إعلال آخر . وله شاهد آخر عن أبي قتادة مرفوعا بلفظ « خير ما يخلف المرء بعد موته ثلاث ولد صالح يدعو له وصدقة جارية يبلغه أجرها وعمل يعمل به من بعده » أخرجه ابن ماجة ( 242 ) وابن حبان ( 93 ، 4902 ) والطبراني في « الصغير » ( 1 / 41 ) من طرق عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن فليح بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد اللّه بن أبي قتادة عن